الثلاثاء
2024/07/16
آخر تحديث
الثلاثاء 16 يوليو 2024

شركة شاريوت البريطانية: سلمنا الحكومة الموريتانية دراسة الجدوى مشروع نور للهيدروجين الأخضر في موريتانيا.. والدراسة كشفت عن مفاجأة(تقرير)

11 مارس 2024 الساعة 15 و58 دقيقة
شركة شاريوت البريطانية: سلمنا الحكومة الموريتانية دراسة (…)
طباعة

اقترب مشروع نور للهيدروجين الأخضر في موريتانيا خطوة جديدة من حجز مقعده، بوصفه أحد أكبر المشروعات من نوعها على مستوى العالم.

فقد أعلنت شركة شاريوت البريطانية (Chariot) الانتهاء من دراسة الجدوى لمشروع نور للهيدروجين الأخضر، بقدرة 10 غيغاواط في موريتانيا، ما يؤكد حجمه وقابليته للاستمرار، ما يعد مفاجأة مبشرة للدولة.

ووفق بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه، قُدمت الآن دراسة الجدوى إلى حكومة موريتانيا، بناءً على دراسة الجدوى الأولية التي جرى الانتهاء منها في عام 2022.

ويُطور مشروع نور للهيدروجين الأخضر من خلال شراكة بين شركة شاريوت للهيدروجين الأخضر (Chariot Green Hydrogen) التابعة والمملوكة بالكامل لشركة شاريوت البريطانية للطاقة، وشركة تي إي إتش 2 (TE H2)، المملوكة بصورة مشتركة بين توتال إنرجي (TotalEnergies) وإرين غروب الفرنسية (EREN Group)، بنسبة 50% لكل منهما، فضلًا عن دعم وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية.

تطورات مشروع نور للهيدروجين الأخضر
من خلال دراسة الجدوى المكتملة، تعتزم شركة شاريوت تنفيذ تطوير مرحلي بقدرة متجددة في المرحلة الأولى تبلغ 3 غيغاواط، ما يوفر طاقة تصل إلى 1.6 غيغاواط من قدرة التحليل الكهربائي، لإنتاج 150 كيلوطنًا من الهيدروجين الأخضر سنويًا.

وسيُستعمل الهيدروجين المنتج محليًا لإنتاج الصلب الأخضر وتصدير الأمونيا الخضراء، وفق ما أوضحته شاريوت في البيان الصحفي الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويوفر القرب الجغرافي لمشروع نور للهيدروجين من ميناء نواذيبو في أعماق البحار ومن الأسواق الأوروبية الكبيرة، خيارات تصدير مناسبة، مع إمكان جعل موريتانيا واحدة من المنتجين والمصدرين الرئيسين للهيدروجين الأخضر في العالم.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن الخطوات التالية للمشروع تشمل استكمال الإطار الاستثماري، والدراسة المفاهيمية الهندسية، ومفاوضات الاستحواذ.

وفقًا للجدول الزمني المؤقت الوارد في العرض التقديمي لشركة شاريوت في ديسمبر/كانون الأول 2023، من المقرر الانتهاء من الدراسات الهندسية المفاهيمية في منتصف عام 2025، التي سيتبعها نحو عامين من أعمال التصميم الهندسي، والتي تؤدي إلى قرار استثمار نهائي محتمل في عام 2027، بحسب ما نقلته منصة "أبستريم أونلاين" (Upstream Online).

أهمية مشروع نور للهيدروجين الأخضر
علّق وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني الناني ولد اشروقة، على هذا التطور قائلًا: "مع الانتهاء من دراسة جدوى مشروع نور، اتخذت موريتانيا للتو خطوة مهمة إلى الأمام على طريق تحقيق طموحاتها في مجال الهيدروجين الأخضر".

وأضاف: "نحن ملتزمون تمامًا بتطوير هذا القطاع، وهدفنا هو أن نكون أكبر منتج ومصدر للهيدروجين في القارة الأفريقية، ونعتقد أن مشروع نور يمكن أن يدعم هذا الهدف".

وتابع: "يسعدنا أننا تلقينا مؤخرًا دعمًا كبيرًا ورفيع المستوى من المفوضية الأوروبية، إذ جرى اختيار موريتانيا شريكًا رئيسًا في مبادرة البوابة العالمية لصادرات الهيدروجين المستقبلية وإنتاج الصلب الأخضر التابعة للاتحاد الأوروبي، ما يسلط الضوء على الفرص التي ستكون مفيدة للطرفين على المدى الطويل".

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة شاريوت للهيدروجين الأخضر، لوران كوشي: "تؤكد دراسة الجدوى هذه مدى أهمية هذا المشروع في سياق سوق الهيدروجين الأخضر المستقبلية".

وأضاف أن "حجم ونطاق مشروع نور لديه القدرة على إحداث تأثير مادي، سواء بوصفه منتجًا من أجل الاستهلاك المحلي أو التصدير، ونحن فخورون بأننا وضعنا التطوير على هذا المسار".

وتابع: "سنواصل مع تي إي إتش 2 والحكومة النظر في أفضل السبل، لإدخاله في مرحلة الإنتاج لتحقيق أقصى قدر من القيمة على المدى القريب والطويل لصالح جميع أصحاب المصلحة".

ملامح تطوير الهيدروجين الأخضر في موريتانيا
في سياقٍ متصل، أكد وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني الناني ولد اشروقة، أن التطوير المستمر للهيدروجين الأخضر في البلاد يمثل إنجازًا كبيرًا نحو الطاقة المستدامة والمسؤولية البيئية.

وقال: "تتمتع بلادنا بموقع مثالي لتصبح لاعبًا رئيسًا في سوق الهيدروجين الأخضر العالمية، ما يميزنا عن المناطق الأخرى في جميع أنحاء العالم"، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن منصة "إنرجي كابيتال آند باور" (Energy Capital & Power).

وأشار الوزير إلى أنه من السمات المميزة لموريتانيا، إمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة المتجددة، التي تقدر بـ4 آلاف غيغاواط، منها 500 غيغاواط جاهزة للتطوير الفوري حتى مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.

وتابع: "يعزز هذا المصدر الوفير للطاقة ميزتنا الجغرافية، حيث مناخ ساحلي يتميز برياح قوية ومستمرة، مثالي لطاقة الرياح. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع موريتانيا بأكثر من 3 آلاف ساعة من ضوء الشمس سنويًا، ما يجعلها مرشحًا ممتازًا لمشروعات الطاقة الشمسية.

وشدد على أن التزام البلاد بقطاع الهيدروجين الأخضر يتجلى من خلال عدة مشروعات، مثل نور وأمان ومشروعي كونجونكتا وإنفينيتي بإجمالي إنتاج مخطط له يبلغ 85 غيغاواط.

وأشار الوزير إلى أنه يجري حاليًا إعداد خريطة طريق راسخة ودراسة للبنية التحتية لإنشاء إطار تنظيمي قوي للهيدروجين الأخضر.

المصدر