الرئيس ولد الغزواني لمتدربي وخريجي التكوين المهني: على الشباب مواصلة التعليم والتكوين بجدية
ترأس مساء أمس الإثنين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حفل إفطار بمقر المركز العالي للتعليم التقني في نواكشوط، أقيم على شرف مجموعة من متدربي وخريجي مؤسسات التكوين المهني.
وشكّل هذا اللقاء، الذي جمع 160 متدربا و80 خريجا تم دمجهم في الدورة الاقتصادية من خلال مشاريع أطلقتها وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فرصة شاركهم فيها فخامة رئيس الجمهورية إفطارهم، واستمع إلى مطالبهم وتطلعاتهم وتصوراتهم حول مختلف الخطط والبرامج الإصلاحية التي شهدها قطاع التكوين المهني منذ 2019، والدور الذي تضطلع به مشاريع التشغيل لتعزيز ولوج الخريجين لسوق العمل.
وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمته أمام الحضور أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية لمسار التنمية في موريتانيا، وأن الحكومة تولي هذا القطاع اهتماما خاصا لما له من دور محوري في التشغيل وتمكين الشباب اقتصاديا ومهنيا.
وأضاف الرئيس غزواني أن هذا اللقاء يعكس الأهمية التي يوليها للتكوين المهني كطريق رئيس لتحقيق التنمية الاقتصادية عبر تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للحصول على فرص العمل بما يتوافق مع احتياجات السوق الوطني.
وأوضح رئيس الجمهورية أن ما تحقق من إنجازات في مجال التكوين المهني يعد مكسبا كبيرا للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذا القطاع يوفر للشباب دعما ومواكبة تمكّنه من دخول الحياة العملية بثقة وكفاءة.
وأكد ولد الغزواني أن السنوات الأخيرة شهدت جهودا مكثفة لتطوير التكوين المهني، تضمنت توسيع شبكة المؤسسات، وإنشاء مراكز جديدة في مختلف الولايات، وتأهيل الكوادر وتكييف البرامج التدريبية مع متطلبات سوق العمل.
وأشار الرئيس غزواني إلى أن إنشاء وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية يأتي لتوفير الدعم اللازم للشباب في مسارهم نحو التشغيل، سواء في البحث عن فرص العمل أو في خطواتهم الأولى في الحياة العملية، مبينا أن هذه الرؤية تقوم على محطتين متكاملتين، هما تطوير التكوين المهني وتكييفه مع سوق العمل، ومواكبة الشباب خلال مرحلة الإدماج في الحياة النشطة.
وأكد محمد ولد الشيخ الغزواني أن فرص العمل موجودة في بلادنا، خاصة للشباب الذين يمتلكون الكفاءة والمهارة والإرادة الجادة من أجل العمل، مشيرا إلى أن التكوين المهني يمنحهم هذه الميزة المهمة، وهي امتلاك المهارات ومواءمتها مع احتياجات السوق الوطني.
ودعا رئيس الجمهورية الشباب إلى مواصلة التعليم والتكوين بجدية، مشيرا إلى أن كل مهارة يكتسبونها تمثل مفتاحا للنجاح وفرص العمل المستقبلية، وحثهم على الانخراط الفعّال في خدمة وطنهم، باعتبارهم عماد الحاضر ومسؤولي المستقبل.
وأشاد المتحدثان باسم متدربي وخرجي التكوين المهني، على التوالي الطالبة سيسه محمد المختار، والسيد محمد عبد الله العيد أمبارك، بالعناية الكبيرة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية للتكوين المهني الذي شهد طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال زيادة عدد مؤسساته ومجالات التكوين فيه، أو من خلال تعزيز ولوج خريجيه للحياة النشطة.
وتقدما بمجموعة من المطالب لمساعدة المتدربين ولتعزيز تمكين الخرجين كتوفير النقل لطلاب المراكز، وتعزيز تبادل الدورات التكوينية، وتوفير منح خارجية للخريجين.
ويأتي هذا الإفطار تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لقطاع التكوين المهني، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومصدرا مهما لتوفير فرص التشغيل، فضلا عن كونه دعامة رئيسية للتحول الاقتصادي عبر إعداد يد عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل وتواكب التطورات العلمية والتقنية المتسارعة.









