الخميس
2024/06/13
آخر تحديث
الخميس 13 يونيو 2024

أنا والقذافي.. [الحلقة: 1]

28 مايو 2024 الساعة 09 و59 دقيقة
أنا والقذافي.. [الحلقة: 1]
محمد عبد الله ولد ممين
طباعة

كنت داخل خيمة القذافي في باب العزيزية مع جمع من الصحفيين لتغطية زيارة الرئيس البلغاري إلى ليبيا.
العقيد الليبي تعمد عدم الوقوف لضيفه، الرئيس البلغاري طلب على الفور و ودون مقدمات، من الزعيم الليبي الشفاعة في الممرضات البلغاريات اللاتي أُدن بحقن أطفال ليبيا بفيروس الإيدز.
كان رد العقيد مختصرًا جدًا حيث سمعته يقول: "أنا لست رئيسًا، الشعب هو من يحكم ليبيا، الأمر بيد القضاء، والقضاء عندنا مستقل تمامًا."
بعدها استند على عكازه، حيث يبدو أنه كان مصابًا في رجله اليسرى وأدار ظهره للرئيس البلغاري ليؤم صلاة المغرب.
السُّور الطويلة التي قرأها جعلت انتظار ضيفه يطول.
بعد الصلاة مباشرة، خرج القذافي وضيفه الذي استقل منفردًا سيارة مراسيم سوداء اللون متجهًا إلى البيت الصامد الذي يبعد عن الخيمة 200 متر ويوثق آثار هجوم أمريكا عام 1986 على الزعيم الليبي.
وقبل أن تتحرك سيارة الرئيس جورجي بارفانوف، أشار القذافي إلى أحدهم فأحضر سيارة R5 حمراء كانت مركونة قرب الحائط المجاور للخيمة.
الغبار الذي يكسو السيارة لا يوحي بأنها كانت مهيأة للزعيم الليبي الذي توقف للحظات أمام السيارة بينما كان السائق منهمكًا في تنظيف المقعد المقابل برفع الملابس والجرائد الى المقاعد الخلفية.
ما نسيت من طرائف ذلك اليوم ربما يأتي في تعليقات الزميلين والصديقين العزيزين المشار إليهما في هذا المنشور: خالد الديب، المراسل السابق للجزيرة، وعلي شندب المراسل السابق لقناة LBC.
في الحلقة القادمة أنا والقذافي وخالد الديب،
وفيها تفاصيل سفرنا وحدنا أنا وخالد فى طائرة خاصة لزياة القذافي في خيمته ببادية سرت.

محمد عبد الله ولد ممين