الخميس
2024/06/13
آخر تحديث
الخميس 13 يونيو 2024

الطالب الجزائري من 1956 إلى 2024

21 مايو 2024 الساعة 16 و13 دقيقة
الطالب الجزائري من 1956 إلى 2024
قرار المسعود
طباعة

إذا كان الطالب في 19 ماي1956 قد تخلى عن مقعد الجامعة و الثانوية لتحرير الوطن و إعلاء كلمة الله أكبر، إثر نداء جبهة التحرير الوطني و الصعود إلى الجبال. فتجسيد هذا اليوم الأغر يعتبر رسالة ترسخ في أذهان طالب 2024 و تفسر له مدى قدسية هذه الذكرى و تحمل على عاتقه مهمة غير عادية خاصة في هذا الظرف المتقلب في الساحة العالمية من أجل بناء الدولة و صون الوديعة التي ضحى من أجلها قوافل من الشهداء.
هذه الرسالة المقدسة لم تورث و تشرح بالقدر الكافي للأجيال الصاعدة بما يطمئن إلا من خلال الرؤية الحالية التي وفرت و هيأت جملة من الظروف لتوعية عنها و التعريف بمغزاها كما يجب. فإذا كان أولئك الذين بدئوا المشوار فعلى هؤلاء إتمامه كما تمناه أسلافهم. يقول مفدي زكريا في الشأن " نحن بلغنا الرسالة نحن سطرنا العدالة - نحن مزقنا الجهالة وصدعنا الظلمات - نحن طلاب الجزائر نحن للمجد بناة"
يا طالب اليوم، ها هو المشعل جاءك على طبق من ذهب، هل أنت جدير به ؟ إذا كانت معركة الأمس في الميدان، فإنها اليوم بالعلم و المعرفة وحسن التسيير. إنها فرصة كما كانت للشعوب و شباب الغرب في عصر الآلة حيث تربعوا على العالم و تحكموا فيه حتى الآن، هذه فرصة لكل طلاب البلدان النامية الذين يريدون التقدم و أدركوا أن السبيل الوحيد هو العلم. يقول العلامة ابن باديس "يا نشئ أنت رجاؤنا وبك الصباح قد اقترب; خذ للحياة سلاحها وخض الخطوب ولا تهب".
فإذا كانت رسالة أسلافنا هي تحرير الوطن من الإستعمار، فرسالتكم اليوم هي تحرير الوطن من الجهل و هي أصعب من سالفتها.

قرار المسعود