الخميس
2024/05/16
آخر تحديث
الخميس 16 مايو 2024

المبتغى الأمريكي للدين في الجزائر

27 يناير 2024 الساعة 08 و40 دقيقة
المبتغى الأمريكي للدين في الجزائر
قرار المسعود
طباعة

كَثُرَ الحديث الإعلامي و الترويج على ما يسمى بوحدة الأديان أو بالبيت الإبراهيمي من طرف الدولة الأمريكية إلى بعض الدول و منها الجزائر. هذه الحملة المجهزة تتبلور و تنتشر كلما دعت الحاجة لتسليط الضغط من اجل فتح المجال لتنفيذ برنامج معين للعم سام. الذي حسب المعطيات الأخيرة، أصبح من الضرورة الملحة وضع حاجز امام ظاهرة تعلق الشعوب الغربية للوجه حقيقي لدين الإسلامي من خلال السلوكات و معاملات و تصرفات المسلمين التي كانت في نظر هذه الشعوب نزعة إنسانية، فسببت انتشاره بالوجه الحقيقي و كشفت في المقابل حقيقة قدسية شبح السامية التي تعتبر جوهر كل الصراعات و الفتنة و المكيدة بين البشرية في العالم.
إن ما جاء كجواب في شكل بيان توضيحي من اللجنة الدائمة للافتاء في المملكة العربية السعودية هو الأخر يأكد خطورة هذا المشروع القديم الجديد المستمرعبر الأجيال من دعوى إلى وحدة الديانات الثلاثة – بناء مسجد و معبد و كنيسة في محيط واحد في رحاب الجامعات و المطارات و الساحات العامة – الدعوة الى طبع القرآن و التوراة و الإنجيل في غلاف واحد إلى أخره.
فأصحاب هذا المسعى لم يفلحوا في مسعاهم في الجزائر، عكس بعض الشعوب و المجتمعات المخدرة و فشلهم في مشاركة حكام الدولة في وقت كان مواتيا لتبرير المشروع في جسد مجتمعنا المتشبث بإيمانه، بحضورهم في بعض تجمعات ملتقى الحضارات و التجنيس و جلب مشاهير المغنيين فلم تؤثر هذه المحاولات، و في كل مرة تندثر على صخرة الإيمان و الوطنية للمواطن الجزائر المحصن. و ما كان من تصريح وزير الخارجية و الجالية السيد أحمد عطاف كافي و وافي عن بيانات كتابة الدولة الأمريكية المتعلق بالحرية الدينية و اعتبره لا حدث كما كان تصريحه في لقاء سنتي جيديو في وقت الشدة.
في نفس السياق، فالشعب الجزائري منذ استقلاله جسد الأمن و إعطاء الدرس بالإسهام في إستقرار شعوب العالم و حرياتهم و إستقلالهم و من خلال الدستور الحالي 2020 و خاصة في ديباجتة و في نص مادته 51 :
  لا مساس بحرمة حرية الرأي
 حرية ممارسة العبادات مضمونة وتمارس في إطار احترام القانون
 تضمن الدولة حماية أماكن العبادة من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي.
و قبله في أول دستور بعد الإستقلال 1963، نتص المادة 4 :الإسـلام ديـن الدولـة و تضمـن الجمهوريـة لـكل فـــرد احتـرام أرائـــه و معتقداتـه و حريـة ممارسـة الأديـان. و في 1976 المادة 53 تنص على : لا مساس بحرية المعتقد و لا بحرية الرأي و بنفس العبارة في المادة 35 من 1989 و المادة 36 من 1996 و 2016 المادة 42.
فما يمكن التعبير عنه في هذا الظرف و الوضعية أن هؤلاء كما تقول العبارة الشعبية في محيطنا "جاء يَسُوفُها نَسَفَها".

قرار المسعود