الاثنين
2023/12/4
آخر تحديث
الاثنين 4 دجمبر 2023

حتى لا تتطاير أشلاء الحرب المالية على موريتانيا

24 سبتمبر 2023 الساعة 21 و38 دقيقة
حتى لا تتطاير أشلاء الحرب المالية على موريتانيا
محمد الأمين سيدي بوبكر
طباعة

حقيقة ليست ممن يدعون الاختصاص في الشأن الإفريقي ولا حتى المتطفلين على الشأن المالي؛ لكن لا أمنح الأقدمية لأحد في الشأن الموريتاني؛ ولا صوت يعلو هذه الأيام على أصوات قرع طبول الحرب على الحدود المالية المتاخمة لموريتانيا وسط الصمت الرسمي والقلق الشعبي.

بينما تجر فرنسا ذيول هزيمتها في عدة جبهات إفريقية بينها جبهة مالي؛ تتحين روسيا ممثلة في مجموعة فاغنر الفرصة للانقضاض على الشمال المالي الغني بالثروات، مدعومة بالسلطة المالية صاحبة القوة على الأرض والشرعية الدولية؛ ممثلة في جيشها الذي يحصي خسائره هو الآخر؛ ويترقب إخلاء الجو له وحليفه الجديد (فاغنر) من قبل قوات حفظ السلام الأممية (مينوسما) - المزمع خروجها نهاية العام الجاري - لبسط سيطرته على شمال البلاد متعددي الأطماع والجبهات.

على مقربة من الجيش المالي ومجموعة فاغنر ترص مجموعة من الحركات المسلحة في الشمال المالي صفوفها لمواجهة السلطات المالية؛ مدفوعة بأطماع التحرر والانفصال وحتى إقامة خلافة إسلامية مزعومة وربما ترك الباب مواربًا للتهريب وغسيل الأموال، وبإيعاز من فرنسا المغضوب عليها من الحكام الجدد لمستعمرتها السابقة، حسب مراقبين.

التحالف الجديد للجماعات المسلحة يضم حركات قومية وعرقية ومنظمات إسلامية - توصف بالمتشددة - جمعتها المصالح والجغرافيا رغم اختلاف الأهداف - المعلنة على الأقل - وتباين الأيديولوجيات.

غير بعيد من مالي وأطرافها المتناحرة؛ وعلى وقع طبول الحرب التي تقرع في الشمال المالي تتأرجح موازين القوى في منطقة الساحل الإفريقي وتتداخل حسابات السياسة والاقتصاد.

فبينما تسارع الجزائر الخطى لإنقاذ ماتبقى من اتفاق السلام الموقع في الجزائر (مايو 2015) تشد موريتانيا الأحزمة لاستقبال مئات اللاجئين وعشرات الجرحى بسبب حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

الخوف يدب في نفوس المواطنين القاطنين في المناطق المتاخمة للحدود المالية بسبب موجات الهجرة التي تشهدها المنطقة بين الفينة والأخرى وما قد ينجم عنها من عدم استقرار أمني وانتشار للأوبئة - على غرار ما يتحدث عنه السكان المحليون في ضواحي مركز فصالة الإداري من انتشار احمرار في العيون وحكة يرجؤونها لانبعاثات الأسلحة المستخدمة في المواجهات بالشمال المالي - وحتى الجفاف وغلاء الأسعار الذي ينتج عن قلة العرض وزيادة الطلب على المواد الاستهلاكية؛ ناهيك عن تدني خدمات الصحة والاتصال والماء والكهرباء بسبب التزايد غير الطبيعي للسكان.

بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي خلفها التوقف الجزئي للحركة التجارية بين موريتانيا ومالي؛ فحسب تقديرات بعض تجارالمواد الغذائية في باسكنو يخسر السوق الموريتاني زهاء 15 مليون أوقية قديمة يوميًا بسبب الحصار الذي تفرض بعض الحركات المسلحة على مدينة تمبكتو الأثرية في الشمال المالي منذ أواسط أغسطس الماضي؛ والقيود المفروضة على مختلف مناطق الشمال المالي المحاذية لموريتانيا.

ويتخوف مراقبون محليون من نشوب أزمة دبلوماسية بين موريتانيا وجمهورية مالي الشقيقة على خلفية دخول جرحى من المسلحين المناوئين لسلطة باماكو إلى الأراضي الموريتانية وتلقيهم العلاج في المستشفيات الموريتانية.

وتتنامى مخاوف لدى البعض من تسلل متشددين ضمن النازحين الفارين من لظى الحرب المالية الروسية على المتشددين والحركات الانفصالية في الشمال.

من نافلة القول إن موريتانيا تمثل عمقًا اجتماعيًا لبعض سكان الشمال المالي ويصعب وضع أي قيود على حركة السكان بين البلدين لوشائج القربى وأواصر الأخوة التي تربط الشعبين الشقيقين، كما يبدو جليًا استثمار الدولة في تلك العلاقات المجتمعية؛ لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب العلاقات الدبلوماسية والتدابير الأمنية؛ فهل من مدكر؟.

حقيقة ليست ممن يدعون الاختصاص في الشأن الإفريقي ولا حتى المتطفلين على الشأن المالي؛ لكن لا أمنح الأقدمية لأحد في الشأن الموريتاني؛ ولا صوت يعلو هذه الأيام على أصوات قرع طبول الحرب على الحدود المالية المتاخمة لموريتانيا وسط الصمت الرسمي والقلق الشعبي.

بينما تجر فرنسا ذيول هزيمتها في عدة جبهات إفريقية بينها جبهة مالي؛ تتحين روسيا ممثلة في مجموعة فاغنر الفرصة للانقضاض على الشمال المالي الغني بالثروات، مدعومة بالسلطة المالية صاحبة القوة على الأرض والشرعية الدولية؛ ممثلة في جيشها الذي يحصي خسائره هو الآخر؛ ويترقب إخلاء الجو له وحليفه الجديد (فاغنر) من قبل قوات حفظ السلام الأممية (مينوسما) - المزمع خروجها نهاية العام الجاري - لبسط سيطرته على شمال البلاد متعددي الأطماع والجبهات.

على مقربة من الجيش المالي ومجموعة فاغنر ترص مجموعة من الحركات المسلحة في الشمال المالي صفوفها لمواجهة السلطات المالية؛ مدفوعة بأطماع التحرر والانفصال وحتى إقامة خلافة إسلامية مزعومة وربما ترك الباب مواربًا للتهريب وغسيل الأموال، وبإيعاز من فرنسا المغضوب عليها من الحكام الجدد لمستعمرتها السابقة، حسب مراقبين.

التحالف الجديد للجماعات المسلحة يضم حركات قومية وعرقية ومنظمات إسلامية - توصف بالمتشددة - جمعتها المصالح والجغرافيا رغم اختلاف الأهداف - المعلنة على الأقل - وتباين الأيديولوجيات.

غير بعيد من مالي وأطرافها المتناحرة؛ وعلى وقع طبول الحرب التي تقرع في الشمال المالي تتأرجح موازين القوى في منطقة الساحل الإفريقي وتتداخل حسابات السياسة والاقتصاد.

فبينما تسارع الجزائر الخطى لإنقاذ ماتبقى من اتفاق السلام الموقع في الجزائر (مايو 2015) تشد موريتانيا الأحزمة لاستقبال مئات اللاجئين وعشرات الجرحى بسبب حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

الخوف يدب في نفوس المواطنين القاطنين في المناطق المتاخمة للحدود المالية بسبب موجات الهجرة التي تشهدها المنطقة بين الفينة والأخرى وما قد ينجم عنها من عدم استقرار أمني وانتشار للأوبئة - على غرار ما يتحدث عنه السكان المحليون في ضواحي مركز فصالة الإداري من انتشار احمرار في العيون وحكة يرجؤونها لانبعاثات الأسلحة المستخدمة في المواجهات بالشمال المالي - وحتى الجفاف وغلاء الأسعار الذي ينتج عن قلة العرض وزيادة الطلب على المواد الاستهلاكية؛ ناهيك عن تدني خدمات الصحة والاتصال والماء والكهرباء بسبب التزايد غير الطبيعي للسكان.

بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي خلفها التوقف الجزئي للحركة التجارية بين موريتانيا ومالي؛ فحسب تقديرات بعض تجارالمواد الغذائية في باسكنو يخسر السوق الموريتاني زهاء 15 مليون أوقية قديمة يوميًا بسبب الحصار الذي تفرض بعض الحركات المسلحة على مدينة تمبكتو الأثرية في الشمال المالي منذ أواسط أغسطس الماضي؛ والقيود المفروضة على مختلف مناطق الشمال المالي المحاذية لموريتانيا.

ويتخوف مراقبون محليون من نشوب أزمة دبلوماسية بين موريتانيا وجمهورية مالي الشقيقة على خلفية دخول جرحى من المسلحين المناوئين لسلطة باماكو إلى الأراضي الموريتانية وتلقيهم العلاج في المستشفيات الموريتانية.

وتتنامى مخاوف لدى البعض من تسلل متشددين ضمن النازحين الفارين من لظى الحرب المالية الروسية على المتشددين والحركات الانفصالية في الشمال.

من نافلة القول إن موريتانيا تمثل عمقًا اجتماعيًا لبعض سكان الشمال المالي ويصعب وضع أي قيود على حركة السكان بين البلدين لوشائج القربى وأواصر الأخوة التي تربط الشعبين الشقيقين، كما يبدو جليًا استثمار الدولة في تلك العلاقات المجتمعية؛ لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب العلاقات الدبلوماسية والتدابير الأمنية؛ فهل من مدكر؟.

محمد الأمين سيدي بوبكر